الشيخ الأميني

451

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

النفقات لعثمان وغيره لا تفي بتجهيز هذا الجيش اللجب ، فلماذا حرم أولئك كلّهم من الدعاء وحظي به عثمان فحسب ؟ أنا أنبئك لماذا ، وجد عثمان بعد ما خذل وقتل أنصارا ينحتون له الفضائل ، وتصرّمت أيّام أولئك من غير نصير مفتعل ! وإليك جملة ممّا روي في الباب وافية للنهوض بإثبات بطلان ما يهتف به من المبالغة في أمر التجهيز المذكور ، منها : 24 - أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء ( 1 / 59 ) من طريق حبيب بن أبي حبيب أبي / محمد البصري - كاتب مالك - عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : لمّا جهّز النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جيش العسرة جاء عثمان بألف دينار فصبّها في حجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهمّ لا تنس لعثمان ؛ ما على عثمان ما عمل بعد هذا . قال الأميني : أتخفى على مثل الحافظ أبي نعيم أقوال أئمّة الفنّ من قومه في حبيب كاتب مالك ؟ قال عبد اللّه بن أحمد « 1 » - إمام الحنابلة - عن أبيه ؛ أنّه قال : حبيب ليس بثقة ، قدم علينا رجل أحسبه قال من خراسان كتب عنه كتابا ، إلى أن قال : قال أبي : كان يكذب ، ولم يكن أبي يوثّقه ولا يرضاه وأثنى عليه شرّا وسوءا . وقال أبو داود : كان من أكذب الناس كان يضع الحديث . وقال أبو حاتم « 2 » : متروك الحديث روى عن ابن أخي الزهري أحاديث موضوعة . وقال النسائي « 3 » والأزدي : متروك الحديث ، وقال ابن حبّان « 4 » : كان يدخل على الشيوخ الثقات ما ليس من حديثهم ، وقال : أحاديثه كلّها موضوعة . وذكر له عدّة أحاديث عن هشام ابن سعد وغيره وقال : كلّها موضوعة ، وعامّة حديثه موضوع المتن ، مقلوب

--> ( 1 ) العلل ومعرفة الرجال : 2 / 52 رقم 1528 . ( 2 ) الجرح والتعديل : 3 / 100 رقم 466 . ( 3 ) كتاب الضعفاء والمتروكين : ص 90 رقم 163 . ( 4 ) كتاب المجروحين : 1 / 265 .